السيد الخوانساري

446

جامع المدارك

ليست لازمة بل ادعي عليه الاجماع إلا بالعرض كإعارة العين للرهن وإعارة الأرض لدفن الميت وإعارة اللوح للسفينة في لجة البحر المستلزم رجوعه للغرق للأنفس وقد يمنع في هذه الموارد وأمثالها لزوم العارية بل الجواز باق بحاله غاية الأمر منع مانع عن رد العين خارجا كما لو فرض في بعض الأمثلة الإجارة التي فسخت بتقايل أو خيار فإنه لا إشكال في تحقق الفسخ حينئذ وإن منع مانع خارجي من رد العين إلى مالكها ولازم هذا المنع جواز النبش في صورة الدفن خصوصا بعد انتقال الأرض إلى الوارث وجواز أخذ أجرة الأرض مع عدم النبش ولا أظن أن يلتزم به مع أن لازم ما ذكر أنه مع امتناع رجوع العين الرجوع إلى البدل كما في صورة فسخ البيع أو الإجارة مع امتناع رجوع العين كما لو دفن في ملك الغير جهلا بأنه ملك الغير فإن الظاهر عدم الاشكال في جواز النبش . ويمكن أن يقال بعد فرض كون العارية من العقود تكون مشمولة لما دل على لزومها والاجماع المدعى على عدم اللزوم غير متحقق في الموارد المذكورة وأمثالها إلا أن يقال : لو كانت مشمولة لما دل على لزوم الوفاء ما احتيج إلى التشبث بالجهات الخارجية فطرو هذه الطواري نظير اشتراط اللزوم بالعرض . وأما اشتراط كمال العقل وجواز التصرف فلا كلام فيه ولا إشكال لكون الإعارة تصرفا ماليا فمع عدم كمال العقل أو السفه أو المحجورية بجهة أخرى لا يترتب أثر على الإعارة سواء كانت عقدا أو إيقاعا . نعم وقع الاشكال في المقام حيث قال في الشرايع " ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة " كالمحكي عن الإرشاد " ولو أذن للطفل صح أن يعير مع المصلحة " كالمحكي عن غيرهما وظاهر هذه العبارات أنه مع الإذن من قبل الولي يجوز للصبي الإعارة لا بنحو آلية الصبي بحيث يكون الإذن الولي وهذا خلاف ما يظهر من كلماتهم في سائر العقود كالبيع والإجارة والصلح من عدم نفوذ تصرف الصبي مع الإذن من الولي إلا أن يكون الصبي آلة وفي الحقيقة طرف المعاملة ليس غير الولي ، والظاهر أن المستفاد من أدلة الحجر ليس إلا عدم النفوذ بالاستقلال لا مع إذن الولي والمذكور